كتب رئيس التحرير خالد صادق
اكثر من اثنين وثلاثين شهيدا في يوم واحد قتلهم الاحتلال الصهيوني الذي وافق على التهدئة والتي لا تعني بالنسبة له شيئاً. شهداء معظمهم من الاطفال والنساء والغريب ان اسرائيل لم تعد بحاجة لتقديم مبررات للقتل بعد ان اصبح الراعي الامريكي للتهدئة يتعامل معه على انه جزء من الاتفاق فمن حق اسرائيل ان تقتل كيفما تشاء وتدمر كيفما تشاء وتعربد كيفما تشاء بمنطق السيد ترامب الغريب والعجيب والذي لا يستند الى الواقع والالتزام واللوم دائما موجه للمقاومة الفلسطينية التي عليها الا تتذمر او تعترض او تضج من سياسة الاحتلال الدموية او سياسة التدمير والتوسع والحصار فليس بالامكان افضل مما كان وعلى الوسطاء التعامل مع سياسة القتل الاسرائيلية على انها جزء لا يتجزء من التهدئة.
بمنطق الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ان قتل اثنين وثلاثين مدنيا فلسطينيا في خيامهم ليس كثير لذلك لم يتم التعليق منهما على هذا القتل بل اكتفى الجيش النازي الصهيوني بالقول ان القتل سيستمر وانه جاء ردا على خروج مقاتلين من حماس من داخل انفاق في رفح مقاتلين محاصرين منذ اشهر طويلة بلا طعام او ماء او دواء مطلوب منهم ان يبقوا في انتظار الموت حتى يحصد ارواحهم حصدا اما خروجهم ومحاولة النجاة من الموت داخل النفق فهى جريمة تستدعي العودة للابادة الجماعية والقتل العشوائي والتدمير وتشديد الحصار بل ان الجيش النازي الصهيوني يخرج ليقول ان حماس قد اخترقت التهدئة خرقا فاضحا دون ان يكلف نفسه بتحديد ما هو الخرق الفاضح الذي يقصده ويتحدث عنه انها لغة القهر التي تنتهجها اسرائيل والادارة الامريكية والغرض منها احباط الفلسطينيين وتهجيرهم من ارضهم وزيادة معاناتهم الى الحد الذي لا يطيق فيه الفلسطيني الحياة.
السؤال المطروح الان الى متى يمكن للفلسطيني ان يصمد امام هذا القهر وهو الذي قدم كل هذه التضحيات السام من اجل حريته وكرامته وكيف يمكن ان يقبل احد ان الفلسطيني الذي يدافع عن نفسه ويفر من الموت انه بذلك يرتكب جريمة ويجب ان يعاقب عليها كيف يمكن ان يقبل الفلسطيني اسر احد المقاتلين الشجعان في رفح والتنكيل به على يد عصابات الاحتلال المتصهينة وبث المشاهد المستفزة على مواقع التواصل الاجتماعي وزيادة حالة الغليان ان كل ما يحدث بفعل الادارة الامريكية والاحتلال الصهيوني ينذر بانهيار التهدئة وهو الامر الذي يسعى اليه الاحتلال فالمزاج الاسرائيلي العام يدفع الجيش دفعا نحو استئناف حرب الابادة على قطاع غزة عقب تسليم الاسرى الصهاينة لدى المقاومة الفلسطينية وذلك وفق استطلاعات الرأي وهو الامر الذي سيضمن لنتنياهو فوزا جديدا بالانتخابات القادمة لذلك لن يتخلى نتنياهو عن حلمه وسيظل يخترق التهدئة بفظاظة حتى تنهار ويستأنف عدوانه على غزة الذي لم يتوقف وذلك بوتيرة اوسع وارقام شهداء اكبر وحصار اشد حتى يرضي الاسرائيليين فأين دور الوسطاء لفضح مساعي نتنياهو ولجمه والى متى ستبقى الادارة الامريكية متواطئة الى هذا الحد والى اي حد يمكن ان تضبط المقاومة نفسها امام هذا الاجرام الصهيوني نحن نحتاج الى اجابات.


التعليقات : 0